تحدث حارس المرمى السابق إيكر كاسياس علنًا للمرة الأولى منذ تعيين جوزيه مورينيو مدربًا جديدًا لريال مدريد، مقدمًا ردًا متزنًا رغم التاريخ المعروف بين أسطورتي النادي.
وخلال حديثه إلى “دازن”، والذي نقلته صحيفة “موندو ديبورتيفو”، كان كاسياس يتحدث في الأساس عن المنتخب الإسباني، لكنه سُئل حتمًا عن عودة مورينيو إلى سانتياغو برنابيو.
رد مقتضب لكنه يحمل الاحترام
ورغم العلاقة المتوترة التي جمعته بمورينيو، جاءت تصريحات كاسياس قصيرة ودبلوماسية.
وقال: “حسنًا، جيد. لقد قرر النادي أن يعود جوزيه إلى ريال مدريد، وأتمنى له كل التوفيق.”
واختتم حديثه معربًا عن أمله في أن تكون الفترة الثانية لمورينيو ناجحة، بما يعود بالنفع على المدرب والنادي.
وأضاف: “نأمل أن ينجح، لأن ذلك سيكون جيدًا لريال مدريد.”
علاقة معقدة
لم تكن العلاقة بين كاسياس ومورينيو خلال الولاية الأولى للمدرب البرتغالي في ريال مدريد سهلة على الإطلاق.
وكانت إحدى أبرز المحطات في تلك الفترة قرار مورينيو استبعاد كاسياس من التشكيلة الأساسية، مفضلًا دييغو لوبيز، رغم المكانة التاريخية التي كان يتمتع بها الحارس داخل النادي.
وأصبحت الخلافات بينهما واحدة من أكثر القصص إثارة للجدل خلال تلك الحقبة.
وتحدث كاسياس مؤخرًا عن تلك العلاقة المعقدة مع المدرب البرتغالي، قائلًا: “كانت أصعب فترة في مسيرتي، لأنني كنت قائد الفريق.”
وأضاف: “كان عليّ أن أتحدث معه باستمرار، وأن أتعامل مع الكثير من المشكلات، وفي النهاية، ما بدأ كزواج جميل مليء بالمحبة والمودة، تحول مع مرور الوقت إلى طلاق كامل.”
وبسبب ذلك التاريخ، توقع كثيرون أن يكون كاسياس أكثر انتقادًا بعد عودة مورينيو.
شكوك سابقة بشأن التعيين
وكان كاسياس قد أعرب في وقت سابق عن تحفظه على إمكانية عودة مورينيو إلى سانتياغو برنابيو.
كما أعلن دعمه علنًا لحملة إنريكي ريكيلمي في انتخابات رئاسة ريال مدريد الأخيرة، بدلًا من تأييد توجه الإدارة الحالية.
لكن بعد تأكيد تعيين مورينيو رسميًا، اختار القائد السابق وضع الخلافات الماضية جانبًا، وتمنى علنًا النجاح للمدرب البرتغالي.
ورغم أن العلاقة بينهما قد لا تتجاوز أبدًا أحداث الفترة الأولى لمورينيو في ريال مدريد، فإن تصريحات كاسياس الأخيرة توحي بأن أولويته تبقى نجاح النادي، بغض النظر عن هوية من يجلس على مقاعد الجهاز الفني.