سياسة النادي تجاه مواهب الأكاديمية تحقق أرباحًا ضخمة
يواصل ريال مدريد جني ثمار استراتيجيته الذكية في إدارة مواهب أكاديمية لا فابريكا، وهي السياسة التي اعتمدها النادي خلال السنوات الأخيرة للحفاظ على جزء من الحقوق الاقتصادية للاعبين الشباب حتى بعد رحيلهم.
وبحسب صحيفة AS، أثبت هذا النهج نجاحًا كبيرًا، بعدما وفر للنادي عائدات مالية ضخمة من انتقالات لاعبين تخرجوا من الأكاديمية، دون أن يكونوا ضمن الفريق الأول.
الاحتفاظ بنسبة من الحقوق الاقتصادية
تعتمد سياسة ريال مدريد على بيع اللاعبين الشباب مع الاحتفاظ، في أغلب الحالات، بنسبة 50% من حقوقهم الاقتصادية، إلى جانب إدراج بنود تمنح النادي حق إعادة الشراء أو أولوية مطابقة العروض مستقبلًا.
ويمنح هذا الأسلوب النادي فرصة الاستفادة ماليًا من أي انتقالات لاحقة، فضلًا عن إمكانية استعادة اللاعبين إذا تطور مستواهم بشكل لافت.
وشهدت بعض الصفقات استثناءات، مثل انتقال ماريانو دياز إلى أولمبيك ليون، حيث احتفظ ريال مدريد بنسبة 40% من حقوقه، بينما احتفظ بنسبة 25% فقط عند انتقال أوسكار رودريغيز إلى إشبيلية.
أكثر من 120 مليون يورو هذا الصيف
حقق ريال مدريد أكثر من 120 مليون يورو خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية، بفضل بيع حصصه المتبقية في عدد من اللاعبين الذين سبق لهم التخرج من أكاديمية النادي.
وجاءت أبرز العائدات من:
- إعادة شراء نيكو باز ثم بيعه مجددًا إلى كومو مقابل 60 مليون يورو.
- انتقال فيكتور مونيوز إلى ليفربول، ليحصل ريال مدريد على 20 مليون يورو.
- انتقال ألفارو رودريغيز إلى بورنموث، والذي وفر للنادي 12.5 مليون يورو.
- انتقال أليكس خيمينيز بشكل نهائي إلى بورنموث مقابل عائد بلغ 10 ملايين يورو.
- بيع فران غارسيا إلى ريال بيتيس مقابل 4 ملايين يورو مع احتفاظ النادي بنسبة 50% من حقوقه المستقبلية.
- انتقال ماريو جيلا من لاتسيو إلى ميلان، والذي منح ريال مدريد 15 مليون يورو إضافية.
وتأتي هذه الإيرادات إضافة إلى المبالغ التي حصل عليها النادي عند بيع اللاعبين للمرة الأولى، ما يعكس القيمة الكبيرة لهذه السياسة على المدى الطويل.
استثمار طويل الأجل في لا فابريكا
ترتكز هذه الاستراتيجية على قناعة ريال مدريد بجودة المواهب التي تخرجها أكاديمية لا فابريكا، إذ يفضل النادي الحصول على مقابل أقل في البداية، مع الاحتفاظ بحقوق مستقبلية قد تدر أرباحًا أكبر عندما ترتفع القيمة السوقية للاعبين.
وقد أثبتت السنوات الماضية نجاح هذا النهج، سواء من الناحية المالية أو الرياضية.
المزيد من الأرباح في الطريق
لا يتوقع أن تتوقف هذه السياسة عن تحقيق المكاسب، إذ لا يزال ريال مدريد يحتفظ بنسبة من حقوق عدد من لاعبيه السابقين، الذين قد ينتقلون إلى أندية جديدة خلال فترة الانتقالات الحالية.
ومن أبرز هؤلاء سيرخيو أريباس، الذي قدم موسمًا مميزًا مع ألميريا وسجل 26 هدفًا، وسط اهتمام من أياكس وبنفيكا.
كما يُعد كارلوس دوتور من الأسماء المرشحة للانتقال بشكل دائم بعد تألقه مع مالاغا، وهو ما قد يمنح ريال مدريد عائدًا ماليًا جديدًا إذا أُنجزت الصفقة.
المصدر
- AS.