استراتيجية فلورنتينو بيريز في سوق الانتقالات تواصل تحقيق أرباح ضخمة عبر بيع اللاعبين والاحتفاظ بحقوقهم المستقبلية.
نجح ريال مدريد في تحقيق عائدات تجاوزت 130 مليون يورو خلال سوق الانتقالات الصيفية الحالية، دون الحاجة إلى بيع أي من نجوم الفريق الأول، في خطوة تعكس نجاح السياسة التي يتبعها النادي منذ سنوات بقيادة الرئيس فلورنتينو بيريز.
وبحسب تقارير صحفية، اعتمد النادي الملكي على بيع عدد من لاعبيه السابقين وخريجي الأكاديمية، إلى جانب الاستفادة من بنود إعادة البيع والاحتفاظ بجزء من الحقوق الاقتصادية للاعبين، وهي استراتيجية أثمرت أرباحًا مالية كبيرة.
نيكو باز يقود قائمة الأرباح
جاءت أكبر العائدات من صفقة انتقال لاعب الوسط نيكو باز، التي بلغت قيمتها 60 مليون يورو، لتكون المصدر الأكبر لإيرادات ريال مدريد خلال فترة الانتقالات الحالية.
كما استفاد النادي من انتقال فيكتور مونيوز إلى ليفربول، بعدما فعّل النادي الإنجليزي الشرط الجزائي في عقد اللاعب والبالغ 40 مليون يورو عقب تألقه مع أوساسونا.
وبفضل احتفاظ ريال مدريد بنسبة 50% من الحقوق الاقتصادية للاعب، سيحصل النادي على 20 مليون يورو من قيمة الصفقة.
صفقات إضافية تعزز خزينة النادي
من المنتظر أيضًا أن يحقق ريال مدريد أرباحًا جديدة من انتقال ألفارو رودريغيز إلى بورنموث، في صفقة تبلغ قيمتها 30 مليون يورو.
وسيحصل النادي الإسباني على 12.5 مليون يورو فور إتمام الصفقة، إضافة إلى 2.5 مليون يورو أخرى مرتبطة بمكافآت الأداء.
وفي وقت سابق، استفاد ريال مدريد من انتقال أليكس خيمينيز بشكل نهائي إلى ميلان، حيث دخلت 10 ملايين يورو إلى خزينة النادي بعد إتمام الصفقة.
بنود إعادة البيع تحقق أرباحًا مستمرة
تواصل سياسة الاحتفاظ بنسبة من الحقوق الاقتصادية للاعبين السابقين منح ريال مدريد مكاسب مالية كبيرة.
فبعد انتقال المدافع ماريو جيلا إلى ميلان في صفقة بلغت قيمتها 30 مليون يورو، سيحصل النادي الملكي على 15 مليون يورو، بعدما احتفظ بنسبة 50% من حقوق اللاعب.
كما أتم خيتافي شراء ماريو مارتين عقب فترة إعارة ناجحة، ليحقق ريال مدريد 3.5 ملايين يورو مقابل بيع نصف حقوق لاعب الوسط.
وفي السياق ذاته، يقترب الظهير الأيسر فران غارسيا من الانتقال إلى ريال بيتيس، وهي صفقة يُتوقع أن تدر على ريال مدريد نحو 4 ملايين يورو، مع احتفاظ النادي بنسبة 50% من حقوق اللاعب، ما يتيح له الاستفادة من أي انتقال مستقبلي.
نموذج اقتصادي ناجح
تعكس هذه الأرقام نجاح السياسة التي ينتهجها ريال مدريد في إدارة ملف الانتقالات، إذ لا يقتصر هدف النادي على تحقيق مكاسب فورية من بيع اللاعبين، بل يعتمد أيضًا على الاحتفاظ بحقوق اقتصادية وبنود إعادة البيع، ما يوفر مصدر دخل مستدامًا يعزز قدرته على تمويل الصفقات المستقبلية دون الحاجة إلى التفريط في نجوم الفريق الأول.