يستعد ريال مدريد لبدء مرحلة جديدة بقيادة المدرب جوزيه مورينيو، حيث يحصل جميع اللاعبين على فرصة جديدة لإثبات أنفسهم وحجز مكان أساسي في مشروع الفريق للمواسم المقبلة.
ومع مشاركة عدد كبير من نجوم الفريق في كأس العالم، كان النجم التركي أردا غولر أول العائدين إلى تدريبات ريال مدريد، ليبدأ استعداداته للموسم الجديد مبكرًا.
ووفقًا لما ذكرته The Athletic، ينظر ريال مدريد إلى اللاعب البالغ من العمر 21 عامًا باعتباره أحد أهم ركائز المشروع المستقبلي للنادي، لما يمتلكه من خصائص فنية يرى المسؤولون أنها تضيف بعدًا مختلفًا للفريق.
ويعتقد النادي أن غولر قادر على توفير الجودة الإبداعية التي يحتاجها ريال مدريد لتحقيق التوازن مع القوة البدنية الكبيرة التي يتمتع بها بقية عناصر الفريق.
كما يحظى التفاهم الذي يجمعه بالنجم الفرنسي كيليان مبابي باهتمام خاص داخل النادي، حيث يُنظر إليه كعامل مهم قد يعزز مكانته في تشكيلة مورينيو.
غولر يمنح الفريق حلولًا مختلفة
يتميز أردا غولر بخصائص يصعب إيجادها في لاعبين آخرين داخل الفريق، إذ يجيد التحرك بين الخطوط، وصناعة التمريرة الحاسمة، وإضافة لمسة من الإبداع إلى الهجمات.
ويمتلك ريال مدريد بالفعل العديد من اللاعبين القادرين على فرض تفوقهم البدني، والتقدم بالكرة لمسافات طويلة، واستغلال المساحات بسرعة، لكن غولر يقدم نوعًا مختلفًا من الحلول، من خلال التحكم في إيقاع اللعب، وإيجاد زوايا تمرير مميزة، وصناعة الفرص في المساحات الضيقة.
التفاهم مع مبابي
يعد الانسجام بين غولر وكيليان مبابي أحد أبرز النقاط التي تشجع ريال مدريد قبل انطلاق الموسم.
فقد ساهم اللاعب التركي في صناعة عدد كبير من أهداف النجم الفرنسي خلال الموسم الماضي، كما يعرف جيدًا كيفية استغلال تحركاته داخل منطقة الجزاء، ويمتلك الرؤية اللازمة لإرسال التمريرات المناسبة إليه.
ويأمل جوزيه مورينيو في استثمار هذا التفاهم، كما فعل سابقًا عندما نجح في استخراج أفضل ما لدى الثنائي هيونغ مين سون وهاري كين خلال فترة تدريبه لتوتنهام.
ويرى الجهاز الفني أن توظيف غولر ومبابي بالشكل المناسب قد يرفع من أرقامهما الهجومية، ويساعد ريال مدريد على تحقيق المزيد من الانتصارات.
ركيزة للمستقبل
تشير التقديرات داخل ريال مدريد إلى أن النادي لا يعتبر أردا غولر مجرد لاعب موهوب أو خيارًا إضافيًا في قائمة الفريق، بل ينظر إليه كأحد الأعمدة الأساسية لمشروعه المستقبلي.
ويضع هذا التقييم مسؤولية كبيرة على اللاعب التركي، الذي لم يقدم البطولة التي كان يأملها في كأس العالم، إلا أن النادي لا يشكك في موهبته أو إمكاناته.
كما يعتقد مسؤولو ريال مدريد أن جوزيه مورينيو يمتلك الخبرة الكافية لاستخراج أفضل نسخة من غولر، وهو ما قد يجعل هذا الرهان واحدًا من أهم قرارات النادي في السنوات المقبلة.
ويبقى السؤال المطروح هو حجم الدور الذي سيحصل عليه اللاعب في تشكيلة مورينيو، وكيف سيتأقلم مع أفكار المدرب البرتغالي خلال الأسابيع والأشهر القادمة.
المصدر: The Athletic.