— إنفاق ريال مدريد الصيفي يخلق مشكلة غير متوقعة في دوري أبطال أوروبا
ريال مدريد كان أحد أكثر الأندية نشاطًا في سوق الانتقالات، لكن حملته القوية في التعاقدات ربما تسببت في مشكلة فنية غير متوقعة , واستقبل جوزيه مورينيو بالفعل 4 صفقات جديدة في ملعب سانتياغو برنابيو، بعدما انضم كل من إبراهيما كوناتي، ودينزل دومفريس، وبرناردو سيلفا، ومارك كوكوريلا لتعزيز صفوف الفريق.
ورغم أن هذه التعاقدات رفعت بشكل كبير من جودة التشكيلة، فإنها قربت ريال مدريد أيضًا من مشكلة محتملة تتعلق بتسجيل اللاعبين في دوري أبطال أوروبا، وهي مسألة يجب حلها قبل انطلاق الموسم الجديد.
قواعد الاتحاد الأوروبي الخاصة باللاعبين المحليين
على عكس المسابقات المحلية يخضع دوري أبطال أوروبا لقواعد صارمة فيما يتعلق بتسجيل اللاعبين , وبحسب صحيفة “سبورت”، يحق لكل نادٍ تسجيل 25 لاعبًا كحد أقصى في القائمة الأولى , ومن بين هؤلاء، هناك 17 مكانًا متاحًا دون قيود، بينما يجب تخصيص 8 أماكن للاعبين الذين يستوفون شروط “اللاعب المحلي” وفقًا للوائح الاتحاد الأوروبي.
ومن بين هذه المقاعد الـ8، يجب أن يكون 4 لاعبين على الأقل قد أمضوا سنوات تكوينهم في أكاديمية ريال مدريد، بينما يمكن أن يكون الـ4 الآخرون قد تلقوا تكوينهم في نادٍ آخر تابع للاتحاد الوطني نفسه.
ومن المهم الإشارة إلى أن الاتحاد الأوروبي لا يحدد صفة اللاعب المحلي بناءً على الجنسية، بل تعتمد الأهلية على المكان الذي تلقى فيه اللاعب تكوينه بين سن 15 و21 عامًا.
ولهذا السبب، فإن لاعبين مثل فيديريكو فالفيردي، وفينيسيوس جونيور، ورودريغو، ومنذ هذا الصيف أردا غولر، يستوفون معايير اللاعب المحلي لدى الاتحاد الأوروبي رغم أنهم ولدوا خارج إسبانيا.
في المقابل، لا يستوفي إبراهيم دياز هذه الشروط، لأن جزءًا من فترة تكوينه كان في مانشستر سيتي , ولا تترك هذه اللوائح مجالًا كبيرًا للمرونة، ما يفرض على ريال مدريد بناء قائمة تستوفي في الوقت نفسه المتطلبات الرياضية والإدارية.
الراحلون هذا الصيف قلصوا خيارات ريال مدريد
في الموسم الماضي، كان ريال مدريد يمتلك عددًا جيدًا من اللاعبين الذين يستوفون معايير الاتحاد الأوروبي الخاصة باللاعبين المحليين , وكان من بينهم داني كارفاخال، وراؤول أسينسيو، وألفارو كاريراس، وفران غارسيا، وإدواردو كامافينغا، وفيديريكو فالفيردي، وداني سيبايوس، ورودريغو، وفينيسيوس، وغونزالو غارسيا.
وكان سيبايوس الاستثناء الوحيد في هذه المجموعة، إذ لم يكن يُصنف ضمن خريجي أكاديمية ريال مدريد، إلا أن الصورة تغيرت بشكل كبير هذا الصيف , ومن المتوقع أن يغادر عدد من هؤلاء اللاعبين، أو أنهم لم يعودوا جزءًا من خطط مورينيو طويلة الأمد، وهو ما يقلص عدد اللاعبين المؤهلين ضمن فئة اللاعبين المحليين لتسجيلهم في دوري أبطال أوروبا.
ويعزز وصول كوكوريلا هذا الوضع مباشرة، كما أصبح غولر مؤهلًا أيضًا بعد إكماله 3 مواسم مع ريال مدريد , ورغم هذه الإضافات، لا يزال النادي بحاجة إلى التأكد من استيفائه بشكل مريح لجميع متطلبات التسجيل التي يفرضها الاتحاد الأوروبي.
وبحسب التوقعات الحالية، من المنتظر أن يحتفظ ريال مدريد بكل من كاريراس وغونزالو غارسيا ضمن الفريق الأول , كما قد يكتسب لاعب آخر من خريجي الأكاديمية الإسبانية، مثل تياغو بيتارتش، أهمية متزايدة، رغم أنه لم يكن ضمن خطط مورينيو في البداية.
ومع ذلك، تبقى جميع هذه السيناريوهات غير مضمونة، وهو ما يضع ريال مدريد في موقف معقد.
(المصدر : madriduniversal)