يبدو أن هيمنة برشلونة على الكرة الإسبانية خلال الموسمين الماضيين دفعت رئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز إلى التحرك بقوة في سوق الانتقالات، بهدف إنهاء تفوق غريمه التقليدي واستعادة السيطرة على البطولات المحلية.
وبحسب ما أوردته صحيفة موندو ديبورتيفو، فإن حجم الإنفاق الذي يستعد له ريال مدريد هذا الصيف قد يتجاوز حتى مشروع عام 2010 الشهير، عندما استعان فلورنتينو بالمدرب البرتغالي جوزيه مورينيو لمحاولة الإطاحة ببرشلونة بيب غوارديولا.
ويأتي هذا التحرك بعدما حصد برشلونة خمسة من آخر ستة ألقاب محلية، من بينها لقبا الدوري الإسباني في آخر موسمين، وهو ما دفع إدارة النادي الملكي إلى التخطيط لاستثمارات ضخمة لإعادة موازين القوى.
صيف من الصفقات الكبرى
بدأ ريال مدريد بالفعل نشاطه في سوق الانتقالات، بعدما ضم الفرنسي إبراهيما كوناتي والبرتغالي برناردو سيلفا في صفقتي انتقال حر، إلى جانب التعاقد مع مارك كوكوريّا مقابل 60 مليون يورو، ودينزل دومفريس مقابل 20 مليون يورو.
لكن تحركات النادي لا تتوقف عند هذا الحد، إذ تشير التقارير إلى استعداده لدفع أكثر من 100 مليون يورو من أجل التعاقد مع جناح لايبزيغ يان ديوماندي، إلى جانب التحضير لصفقة أخرى قد تتجاوز 100 مليون يورو لضم لاعب وسط مانشستر سيتي رودري.
وفي حال إتمام الصفقتين، فإن إنفاق ريال مدريد هذا الصيف سيتجاوز بسهولة ما أنفقه في صيف 2025، عندما ضم فرانكو ماستانتونو، ودين هويسن، وألفارو كاريراس، وترينت ألكسندر-أرنولد مقابل 182.2 مليون يورو، رغم أن أياً منهم لم ينجح حتى الآن في فرض نفسه أساسياً بشكل دائم.
التاريخ يعيد نفسه
يرى التقرير أن أوجه الشبه مع صيف 2010 لافتة للغاية.
ففي ذلك الوقت، تعاقد فلورنتينو بيريز مع جوزيه مورينيو، ودعمه بصفقات بارزة مثل أنخيل دي ماريا، ومسعود أوزيل، وسامي خضيرة، وريكاردو كارفاليو، مقابل نحو 60 مليون يورو، في محاولة لإنهاء سيطرة برشلونة بقيادة بيب غوارديولا.
واليوم، عاد بيريز للاستعانة بالمدرب البرتغالي نفسه، بعدما دفع 15 مليون يورو لفك ارتباطه مع بنفيكا، كما يبدو مستعداً لمنحه دعماً أكبر بكثير مما حصل عليه قبل 16 عاماً.
ويشير التقرير إلى أن المشهد يبدو وكأنه يعيد نفسه، بينما تتجه الأنظار إلى موعد حسم صفقتي يان ديوماندي ورودري، اللتين قد تشكلان أبرز محطات مشروع ريال مدريد الجديد لمنافسة برشلونة.
المصدر: موندو ديبورتيفو.