— ريال مدريد راقب بيدرو بورو.. لكنه لم يتحرك
يسود الارتياح داخل أروقة فالديبيباس والجهاز الفني الجديد بقيادة جوزيه مورينيو بعد التعاقد مع مارك كوكوريلا، لكن بعض المسؤولين يبدون في أحاديثهم الخاصة أسفهم لعدم التحرك بنفس الحماس لضم بيدرو بورو، اللاعب الذي ظل ريال مدريد يراقبه ويقيّم مستواه منذ سنوات، دون أن يقترب بشكل حقيقي من ارتداء القميص الأبيض، بسبب استمرار الرهان على ترينت، إلى جانب أن قيمة الصفقة لم تكن تتماشى مع الخطة المالية للنادي. وربما، بعد المستوى الذي قدمه في كأس العالم، كانت القصة ستأخذ منحى مختلفًا.
ويراقب ريال مدريد اللاعب الملقب بـ”كافو إكستريمادورا” منذ سنوات طويلة. ففي عامي 2016 و2017، عندما كان يغادر رايو فاييكانو في مرحلة الشباب، حاول ألفريدو ميرينو، المدير السابق لاستقطاب المواهب في أكاديمية ريال مدريد، ضمه إلى النادي. ولم تكتمل المحاولة الأولى، بينما كانت الثانية أكثر جدية، إلا أن جيرونا قدم له مشروعًا رياضيًا أكثر جاذبية يضمن له طريقًا نحو الفريق الأول، وهو ما دفع اللاعب، بناءً على نصيحة المقربين منه، إلى الانتقال إلى النادي الكتالوني.
ومنذ ذلك الحين، بقي بورو حاضرًا على رادار ريال مدريد، وأثار اسمه أكثر من نقاش داخلي داخل النادي، مع متابعة مستمرة لتطوره. وخلال اجتماعات التخطيط، رأى بعض المسؤولين فيه الخليفة المثالي لداني كارفاخال، بينما لم يتوقع آخرون أن يصل إلى المستوى الاستثنائي الذي بلغه لاحقًا. فقد رسخ مكانته في سبورتينغ لشبونة، ثم تحول إلى أحد أبرز نجوم توتنهام، قبل أن يمنحه كأس العالم مكانة جديدة بعدما أصبح، بعد فرناندو هييرو، ثاني مدافع إسباني يسجل هدفين في نسخة واحدة من كأس العالم.
مانشستر سيتي ضغط بقوة
قبل أشهر، كانت الفرصة سانحة للتحرك من أجل التعاقد مع بيدرو بورو. ورغم رغبة توتنهام في تجديد عقده، فإن المفاوضات استغرقت وقتًا طويلًا، وهو ما استغله مانشستر سيتي، الذي سبق أن تعاقد معه عام 2019 قبل إعارته إلى بلد الوليد، إذ كان مستعدًا لدفع ما يصل إلى 60 مليون يورو لاستعادته.
لكن روبيرتو دي زيربي، مدرب توتنهام، طلب من إدارة النادي اللندني عدم فتح الباب أمام رحيل اللاعب، وهو ما حدث بالفعل.
ومع ذلك، تشير مصادر مقربة من محيط بيدرو بورو إلى أن دخول ريال مدريد في مفاوضات جدية كان قد يغير مجرى الأمور، خاصة أن اللاعب كان من مشجعي النادي الملكي خلال طفولته في دون بينيتو وأثناء سنوات تكوينه، وهو ما كان سيجعله يتعامل مع أي عرض من ريال مدريد بطريقة مختلفة.
ورغم أن إدارة ريال مدريد ناقشت فكرة التعاقد معه ودرستها واستفسرت عنها، فإن الأمر لم يتجاوز مرحلة الاهتمام، ولم يتحول اللاعب إلى أولوية حقيقية. وكان السبب الرئيسي أن النادي كان يبحث عن بديل لترينت، مع اعتباره الخيار الأول لشغل مركز الظهير الأيمن تحت قيادة مورينيو.
وكان ضم بورو من توتنهام سيكلف أكثر من 50 مليون يورو، وربما أقل بقليل من قيمة التعاقد مع كاريراس أو هويسين، لكن ريال مدريد فضّل خيارًا أقل تكلفة، واتجه إلى التعاقد مع دينزل دومفريس مقابل نحو 20 مليون يورو، رغم أنه يكبر بورو بأربع سنوات ويملك هامش تطور أقل.
عقد جديد وراتب من الأعلى في الفريق
ومع اهتمام مانشستر سيتي وتداول اسم ريال مدريد وأندية أخرى، سارع توتنهام إلى تجديد عقد بيدرو بورو حتى عام 2031، مانحًا إياه عقدًا يجعله من بين الأعلى أجرًا في الفريق إلى جانب ساندرو تونالي، المنضم حديثًا، متقدمًا على لاعبين مثل كريستيان روميرو، وسيمونز، وجيمس ماديسون.
وكان النادي حريصًا على إتمام التجديد قبل التحاق اللاعب بالمنتخب، تحسبًا لارتفاع قيمته بعد كأس العالم، وهو ما تحقق بالفعل.
ووصل بيدرو بورو إلى كأس العالم دون ضجة، وكان يُتوقع أن يكون بديلًا للورينتي، لكنه أنهى البطولة بعدما عزز مكانته كأحد أفضل الأظهرة في العالم.
ورغم سعادته في لندن، واستمرار توتنهام في الاستثمار لاستعادة مكانته، فإن بيدرو بورو كان سيُرحب بمحاولة جادة من ريال مدريد لضمه، لكن في فالديبيباس لم يتجاوز الأمر حدود المتابعة والإعجاب، رغم أن جوزيه مورينيو يقدر إمكانياته. كان هناك اهتمام متبادل، لكنه لم يتحول أبدًا إلى خطوة عملية، وربما لو حدث ذلك اليوم، لكانت القصة مختلفة. ومع بلوغه 26 عامًا، قد تفتح له الأيام بابًا جديدًا في المستقبل.
المصدر: AS.
نادي ريال مدريد : شبكة ريال مدريد الإخبارية موقع شبكة ريال مدريد الإخبارية : أخبار ريال مدريد اليوم , مباريات , أهداف , مقابلات و تحليلات من المصدر