مبابي

مبابي يضع هدفًا واضحًا مع ريال مدريد هذا الموسم

رغم الأرقام التهديفية الاستثنائية التي حققها كيليان مبابي خلال الموسم الماضي، فإن نجم ريال مدريد لا يرى أن تلك الإنجازات الفردية كانت كافية، بعدما غابت الألقاب الكبرى عن خزائنه، وهو ما يدفعه لدخول الموسم الجديد بعقلية مختلفة وطموح واضح يتمثل في إعادة الفريق إلى منصات التتويج.

يصعب مقارنة ما قدمه كيليان مبابي مع أي لاعب آخر خلال الموسم الماضي، بعدما توج هدافًا للدوري الإسباني برصيد 25 هدفًا للموسم الثاني على التوالي، كما تصدر قائمة هدافي دوري أبطال أوروبا بـ15 هدفًا، وأنهى أيضًا كأس العالم في صدارة الهدافين برصيد 10 أهداف.

ورغم هذه الأرقام اللافتة، فإن غياب البطولات الكبرى عن موسمه جعل تلك الإنجازات غير مكتملة، بحسب ما أكدته صحيفة AS، التي أشارت إلى أن المهاجم الفرنسي يدخل الموسم الجديد بعزيمة كبيرة لتعويض ما فاته.

تألق فردي وإحباط جماعي

منذ تتويجه بلقب الدوري الفرنسي مع باريس سان جيرمان عام 2024، لم ينجح مبابي في إضافة أي لقب كبير، سواء مع ناديه أو مع المنتخب الفرنسي.

بدأ موسمه الأول مع ريال مدريد بصورة مثالية، بعدما سجل في نهائي كأس السوبر الأوروبي أمام أتالانتا، ثم هز الشباك أيضًا في نهائي كأس القارات للأندية أمام باتشوكا، ليساهم في تتويج ريال مدريد باللقبين.

لكن تلك البداية الإيجابية تبعتها فترة مخيبة للآمال في البطولات الأكثر أهمية.

ورغم تتويجه بالحذاء الذهبي الأوروبي لموسم 2024-2025، والذي أكد مكانته كأحد أخطر المهاجمين في العالم، فإن فشل ريال مدريد في حصد الألقاب الكبرى جعل الموسم يبدو ناقصًا.

وسار الموسم الماضي على النهج ذاته، إذ واصل مبابي تسجيل الأهداف بغزارة، لكنه أنهى الموسم دون رفع أي بطولة.

حلم الكرة الذهبية لا يزال قائمًا

كما أن غياب البطولات الجماعية صعّب من مهمة مبابي في سباق الفوز بأول كرة ذهبية في مسيرته.

ويؤكد التاريخ أن التألق الفردي وحده لا يكفي عادة للتتويج بهذه الجائزة، إذ يرتبط الفوز بها في أغلب الأحيان بتحقيق نجاحات كبيرة مع النادي أو المنتخب.

ولهذا يدرك مبابي أن طريقه نحو الكرة الذهبية يمر عبر عودة ريال مدريد إلى منصات التتويج.

علاقة تحتاج إلى إصلاح

مرت علاقة مبابي بجماهير ريال مدريد بلحظات صعبة، رغم البداية القوية التي قدمها في الموسم الماضي.

فقد سجل 29 هدفًا خلال أول 24 مباراة، لكن الأجواء تغيرت بشكل واضح في الأشهر الأخيرة من الموسم.

وجاء ذلك نتيجة تراجع نتائج ريال مدريد، إلى جانب الانتقادات التي تعرض لها بسبب فترات تعافيه من الإصابات، بما في ذلك الرحلات التي قام بها أثناء مرحلة التأهيل، وهو ما دفع جزءًا من جماهير سانتياغو برنابيو إلى التعبير عن استيائها خلال الأسابيع الأخيرة من منافسات الدوري.

وشكلت تلك الفترة أصعب مرحلة يعيشها مبابي منذ انضمامه إلى ريال مدريد.

بداية جديدة

بعد تألقه مجددًا مع منتخب فرنسا في كأس العالم، يستعد مبابي للعودة إلى مدريد لخوض موسمه الثالث بقميص ريال مدريد.

ولا يقتصر هدفه هذه المرة على مواصلة تسجيل الأهداف، بل يسعى أيضًا إلى قيادة الفريق نحو التتويج بالألقاب الكبرى، وإعادة بناء العلاقة مع جماهير النادي، بعدما شهدت بعض التوتر خلال الموسم الماضي.

المصدر: AS