لم تكن مسيرة إندريك مع ريال مدريد سهلة في أي وقت، ويجد المهاجم البرازيلي نفسه الآن أمام تحدٍ جديد ومهم قبل انطلاق الموسم الجديد.
ورغم وصوله إلى إسبانيا باعتباره أحد أبرز المواهب الشابة في كرة القدم العالمية، اضطر اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا مرارًا إلى القتال من أجل الحصول على الفرص.
ويبدو أن هذه المعركة ستستمر، مع توقع اشتداد المنافسة تحت قيادة جوزيه مورينيو في الموسم المقبل.
وضع مألوف
ليست المنافسة على المراكز أمرًا جديدًا بالنسبة إلى إندريك. ففي موسمه الأول تحت قيادة كارلو أنشيلوتي، عانى اللاعب الشاب من قلة دقائق اللعب. ومع ذلك، أثبت فعاليته أمام المرمى بتسجيله 7 أهداف وصناعة هدف واحد كلما أتيحت له الفرصة.
وبدأ موسمه الثاني في ظروف أكثر صعوبة بعدما عطلت الإصابة فترة إعداده للموسم. وأظهر تشابي ألونسو ثقة أكبر في غونزالو غارسيا، مما قلص فرص إندريك ودفع النادي إلى ترتيب إعارته إلى ليون خلال فترة الانتقالات الشتوية.
وأثبتت تلك الخطوة أنها كانت مثالية بالنسبة إلى اللاعب البرازيلي، إذ أنهى النصف الثاني من الموسم برصيد 8 أهداف و8 تمريرات حاسمة، وهي أرقام ضمنت له مكانًا في قائمة البرازيل لكأس العالم، كما أقنعت ريال مدريد بإعادته إلى خططه طويلة المدى.
فرص محدودة في كأس العالم
لكن زخم إندريك تراجع مرة أخرى خلال كأس العالم. فعلى الرغم من وصوله بثقة متجددة، لم يشارك سوى لمدة 34 دقيقة في دور المجموعات، بعدما فضل أنشيلوتي خيارات هجومية أخرى.
واقتصرت مشاركات إندريك على الظهور كبديل لفترات قصيرة أمام هايتي واسكتلندا، مما يثير التساؤلات حول حجم مشاركته في الأدوار الإقصائية.
مورينيو يريد مهاجمًا آخر
بعد نهاية البطولة، ينتظر إندريك تحدٍ آخر في ريال مدريد. فقد أبلغ المدرب الجديد مورينيو إدارة النادي برغبته في التعاقد مع مهاجم إضافي يجيد اللعب داخل منطقة الجزاء، على غرار الدور الذي كان يؤديه خوسيلو سابقًا.
ورغم أن التعاقد مع مهاجم صريح جديد لا يُعد أولوية عاجلة، فإن هناك احتمالًا متزايدًا بأن يمنح ريال مدريد هذا الدور لمهاجم الأكاديمية غونزالو بدلًا من التعاقد مع لاعب جديد.
وكان المهاجم الشاب قريبًا من الرحيل هذا الصيف، لكن مستقبله عاد بقوة إلى الواجهة.
وفي نهاية المطاف، سيكون القرار النهائي بيد مورينيو بعد تقييمه للفريق خلال فترة الإعداد للموسم الجديد.
ريال مدريد لا يزال يؤمن بإندريك
ورغم اشتداد المنافسة، لم تتراجع ثقة ريال مدريد في إندريك. ولا يزال النادي يعتبره أحد أهم استثماراته للمستقبل، ويتوقع استمراره ضمن تشكيلة الموسم المقبل.
ومع ذلك، فإن تألق غونزالو قد يقلص فرص اللاعب البرازيلي في مركز رأس الحربة.
لكن هناك احتمالًا أن يحصل إندريك على دقائق لعب أكثر في الجهة اليمنى من الهجوم، بينما يواصل رودريغو التعافي من الإصابة. كما قد تتاح له فرص إضافية إذا رحل الموهبة الواعدة فرانكو ماستانتونو على سبيل الإعارة.
وبالنسبة إلى إندريك، فإن الرسالة واضحة. فموهبته لم تكن محل شك يومًا، لكن حجز مكان ثابت في تشكيلة ريال مدريد سيتطلب منه مرة أخرى الصبر، والصلابة، واستغلال كل فرصة تتاح له.