أليكسيس سيريا

موهبة ريال مدريد تخطف أنظار مورينيو

يواصل أليكسيس سيريا فرض نفسه كواحد من أبرز مفاجآت فترة الإعداد القصيرة لريال مدريد تحت قيادة المدرب جوزيه مورينيو هذا الصيف.

الجناح البالغ من العمر 18 عامًا، والمنحدر من مدينة باداخوث، يعيش واحدة من أسرع قصص الصعود داخل أكاديمية ريال مدريد خلال السنوات الأخيرة.

وانضم سيريا إلى أكاديمية النادي الملكي قادمًا من فرق الشباب في إشبيلية خلال شهر يناير الماضي، ليكون أحد أبرز تدعيمات “لا فابريكا”. وخلال سبعة أشهر فقط، انتقل من اللعب مع فريق الشباب “جوفينيل A” إلى تسجيل هدف مع الفريق الأول.

وجاء هدفه أمام فيورنتينا في ثاني مباراة يبدأها أساسيًا تحت قيادة مورينيو، ليضيف محطة جديدة إلى مسيرته المتسارعة داخل النادي.

وتحدث سيريا عن تلك اللحظة قائلًا:

“في البداية كنت أشعر ببعض التوتر، لكن بمجرد دخولي أرض الملعب اختفى كل شيء لأنني كنت أفعل ما أحبه. عندما وصلتني الكرة، نسيت كل ما حولي، وعندما رأيتها تدخل الشباك شعرت براحة كبيرة.”

صعود خاطف داخل الأكاديمية

لم يحتج أليكسيس سيريا إلى وقت طويل لإثبات نفسه بعد وصوله إلى مدريد.

فقد خاض أول مباراة له مع فريق “جوفينيل A” في 28 يناير أمام ريال مايوركا ضمن دور الـ16 من كأس ملك إسبانيا للشباب، ونجح في تسجيل هدف الفوز خلال الوقت الإضافي.

ومنذ تلك اللحظة، تسارعت خطواته بشكل لافت، إذ أصبح لاعبًا أساسيًا في مباريات الأدوار الإقصائية من دوري أبطال أوروبا للشباب، وشكل ثنائيًا هجوميًا مميزًا على الأطراف مع داني يانييز، تسبب في الكثير من المتاعب لدفاعات المنافسين.

وبعد فترة قصيرة، بدأ المشاركة أساسيًا مع ريال مدريد C، قبل أن يتلقى أول استدعاء للعب مع ريال مدريد كاستيا.

والمثير أن هذه الرحلة بأكملها استغرقت 38 يومًا فقط، وهي مدة تستغرق عادة عدة مواسم بالنسبة لمعظم اللاعبين الشباب.

نجاح في كل محطة

لم يتوقف تألق سيريا عند هذا الحد، إذ صنع هدفًا في ظهوره الأول مع كاستيا، قبل أن يسجل سريعًا أول أهدافه مع الفريق الرديف.

واختتم نصف موسمه الأول بصورة مثالية، بعدما لعب دورًا مهمًا مع فريق ألفارو لوبيز “جوفينيل A” في التتويج بلقب دوري أبطال أوروبا للشباب، إثر الفوز على كلوب بروج بركلات الترجيح في المباراة النهائية التي أقيمت بمدينة لوزان.

وأكد هذا الإنجاز مكانته كواحد من أبرز المواهب الصاعدة في ريال مدريد.

اعتراف دولي

أداء سيريا المميز لم يمر مرور الكرام، إذ حصل على استدعاء لتمثيل منتخب إسبانيا تحت 18 عامًا.

وخلال التصفيات المؤهلة لبطولة أوروبا في شهر مارس، سجل هدفين وأصبح أحد العناصر المهمة في تشكيلة المدرب ديفيد تينوريو.

وكان تطوره السريع قد لفت أيضًا أنظار ألفارو أربيلوا، الذي كان يخطط لاستدعائه للتدرب مع الفريق الأول خلال فترة التوقف الدولي.

لكن انضمامه إلى منتخب إسبانيا تحت 18 عامًا حال دون حدوث ذلك، وأجل أول احتكاك له مع الفريق الأول.

وبعد الأداء المميز الذي قدمه أمام فيورنتينا، إلى جانب تسجيله أول أهدافه مع الفريق الأول، لم تعد قصة أليكسيس سيريا مجرد نجاح داخل أكاديمية ريال مدريد، بل أصبحت بداية حقيقية لمسيرته مع الفريق الأول للنادي الملكي.