يواصل المدافع الشاب جوان مارتينيز استعادة مستواه مع ريال مدريد، بعدما قطع خطوة جديدة في فترة الإعداد للموسم الجديد، ليؤكد أنه يسير في الاتجاه الصحيح بعد تعافيه من الإصابة الخطيرة التي عطلت مسيرته، وفقًا لما أوردته صحيفة AS.
وكان مارتينيز قد حظي باهتمام كبير في عام 2024، بعدما اعتُبر أحد أبرز المواهب الدفاعية في أكاديمية ريال مدريد، حتى إن كثيرين أطلقوا عليه لقب “سيرجيو راموس الجديد”. وحصل آنذاك على فرصة الظهور غير الرسمي مع الفريق الأول، قبل أن يتعرض لإصابة بقطع في الرباط الصليبي، أبعدته عن الملاعب وأوقفت تطوره لفترة طويلة.
وبعد تعافيه الكامل، بدأ المدافع الإسباني رحلة استعادة مكانته، وحقق خطوة مهمة جديدة بعدما شارك أساسيًا لأول مرة تحت قيادة جوزيه مورينيو، مقدمًا أداءً نال إعجاب الجهاز الفني، رغم الرسالة الواضحة التي وجهها له مدربه عقب اللقاء.
وجاءت مشاركة مارتينيز أساسيًا أمام فيورنتينا بسبب غياب راؤول أسينسيو ودين هويسن.
مورينيو يشيد بالمدافع الشاب ويحدد نقطة التطور
قدم صاحب الـ18 عامًا أداءً لافتًا طوال المباراة، سواء في بناء اللعب بهدوء أو في تدخلاته الدفاعية القوية، لكنه تلقى في الوقت نفسه ملاحظات من مورينيو بشأن جانب لا يزال بحاجة إلى التطور.
وقال المدرب البرتغالي:
“دخل مويس كين إلى منطقة الجزاء في مواجهة مدافعين يبلغان من العمر 18 عامًا وقد قدما مباراة رائعة، لكن هذا جزء من عملية تطور اللاعبين الشباب.”
وأضاف:
“إنهما لم يصلا بعد إلى المستوى البدني الذي يسمح لهما بمنافسة لاعب قوي مثل مويس، فهو لاعب رائع.”
وعكست تصريحات مورينيو رضاه عن مستوى جوان مارتينيز، لكنها حملت أيضًا رسالة واضحة بأن المدافع الشاب لا يزال بحاجة إلى التطور بدنيًا حتى يتمكن من المنافسة على أعلى مستوى.
فرصة لاستعادة مكانته
ورغم أن إصابة الرباط الصليبي حرمته من عامين مهمين في مسيرته، فإن مارتينيز لا يزال يمتلك الوقت الكافي للعودة بقوة.
ومع تعافيه الكامل، بدأ يحصل مجددًا على فرص لإثبات نفسه، خاصة في ظل المشاكل التي يعاني منها ريال مدريد في مركز قلب الدفاع بسبب الغيابات والإصابات.
كما يشير التقرير إلى أنه في حال رحيل راؤول أسينسيو خلال فترة الانتقالات الصيفية، فقد يصبح جوان مارتينيز أول مدافع من أكاديمية النادي يتم استدعاؤه لدعم الفريق الأول كلما احتاج مورينيو إلى تعزيز خياراته الدفاعية.
كاستيا يبقى الأولوية
ورغم المؤشرات الإيجابية، لا ينوي ريال مدريد التسرع في تطوير اللاعب.
وتتمثل خطة النادي في أن يقود مارتينيز الخط الخلفي لفريق كاستيا خلال الموسم الحالي، مع مواصلة اكتساب الخبرة والتطور البدني تدريجيًا.
وبعد خوضه 36 مباراة الموسم الماضي ومساهمته في تتويج فريق الشباب بلقب دوري أبطال أوروبا للشباب، يطمح المدافع الإسباني الآن إلى تسجيل ظهوره الرسمي الأول مع الفريق الأول.
ويُعد جوان مارتينيز أحد أبرز المواهب الصاعدة في أكاديمية ريال مدريد، لذلك يحرص النادي على إدارة تطوره بعناية، على أمل أن يصبح في المستقبل أحد قادة خط الدفاع في ملعب سانتياغو برنابيو، وربما بعد خوض تجربة إعارة أو أكثر.