شهد دور الـ 32 من كأس العالم 2026 العديد من الأحداث اللافتة لجماهير ريال مدريد، حيث لعب عدد من نجوم الفريق الملكي أدوارًا حاسمة مع منتخباتهم الوطنية.
ونجحت منتخبات البرازيل وفرنسا والمغرب في التأهل إلى دور الـ 16، ما يضمن استمرار حضور قوي للاعبي ريال مدريد في البطولة.
في المقابل، انتهت مشوارا ألمانيا وهولندا بشكل مفاجئ، رغم العروض الفردية المميزة التي قدمها بعض لاعبيهما.
وكان فينيسيوس جونيور، وكيليان مبابي، وأوريلين تشواميني من أبرز المتألقين، بينما عاش أنطونيو روديغر ودينزل دومفريس خيبة الإقصاء.
أما إبراهيم دياز، فكان ضمن المنتخب المغربي الذي أطاح بهولندا.
وفيما يلي نظرة أقرب على أداء لاعبي ريال مدريد في دور الـ 32 من كأس العالم 2026.
فينيسيوس جونيور أمام اليابان
ورغم أن فينيسيوس جونيور لم يسجل أو يصنع أي هدف في فوز البرازيل على اليابان بنتيجة 2-1، فإن تأثيره في المباراة كان واضحًا.
وشكل مهاجم ريال مدريد مصدر إزعاج دائم لدفاع اليابان، ولعب دورًا مهمًا في عودة البرازيل في النتيجة.
وكانت تسديدته على المرمى السبب المباشر في هدف التعادل للبرازيل، ما يؤكد أهميته رغم عدم ظهوره في قائمة المسجلين أو صانعي الأهداف.
وطوال المباراة، ظل فينيسيوس أخطر أسلحة البرازيل الهجومية، مستغلًا سرعته ومهاراته في المراوغة لإرباك دفاع المنافس.
كما لفتت حالته البدنية الأنظار، بعدما بلغت سرعته القصوى 33.2 كيلومترًا في الساعة، رغم أن المدافع ماركينيوس تفوق عليه قليلًا بتسجيله أعلى سرعة في صفوف البرازيل، والتي بلغت 33.8 كيلومترًا في الساعة.
أنطونيو روديغر أمام باراغواي
قدم أنطونيو روديغر أداءً دفاعيًا قويًا، رغم خروج ألمانيا المؤلم أمام باراغواي.
وودعت ألمانيا البطولة بعد خسارتها بركلات الترجيح بنتيجة 4-3، عقب التعادل 1-1، لتنتهي رحلة المنتخب بعد أداء اتسم بالصلابة تحت قيادة يوليان ناغلسمان.
ولعب روديغر 110 دقائق قبل استبداله، وكان دون شك المدافع الأكثر ثباتًا في صفوف ألمانيا طوال اللقاء.
وقدم مدافع ريال مدريد 6 تشتيتات مهمة، وفرض سيطرته في الكرات الهوائية، كما تفوق بدنيًا بشكل مستمر على مهاجمي باراغواي.
وحافظ أيضًا على هدوئه عند الاستحواذ على الكرة، ونادرًا ما بدا تحت الضغط.
لكن أداءه الفردي المميز لم يكن كافيًا لمنع ألمانيا من الانضمام إلى قائمة المنتخبات الكبرى التي غادرت البطولة.
دينزل دومفريس أمام المغرب
تعرض دينزل دومفريس لخروج مؤلم من كأس العالم، بعدما ودعت هولندا البطولة أمام المغرب في مواجهة مثيرة.
وبعد التعادل 1-1 على مدار 120 دقيقة، حسم المغرب التأهل بالفوز 3-2 بركلات الترجيح، ليبلغ دور الـ 16.
وأكمل دومفريس المباراة كاملة، وكان حاضرًا بقوة في الواجبات الهجومية.
ولمس الكرة 6 مرات داخل منطقة جزاء المنافس، وهو أعلى رقم بين جميع لاعبي هولندا، كما سدد كرة واحدة وأرسل عرضيتين.
وكعادته طوال مسيرته، غطى دومفريس مساحات كبيرة وواصل انطلاقاته الهجومية حتى صافرة النهاية.
ورغم مجهوده الكبير على الجهة اليمنى، لم يتمكن المنتخب الهولندي من تجنب الإقصاء.
إبراهيم دياز أمام هولندا
كان إبراهيم دياز ضمن المنتخب المغربي الذي تأهل على حساب هولندا، إلا أن أداءه الشخصي كان هادئًا نسبيًا.
وبدأ مهاجم ريال مدريد المباراة أساسيًا، واستمر على أرض الملعب لمدة 79 دقيقة قبل استبداله.
ورغم احتفال المغرب بالتأهل، واجه دياز صعوبة في فرض بصمته على مجريات اللقاء.
وكان حضوره محدودًا في بناء الهجمات، كما لم ينجح في التأثير داخل المناطق الهجومية.
وبالمقارنة مع بعض لاعبي المغرب في الخط الأمامي، بدا مهاجم ريال مدريد أقل فاعلية، وقدم واحدة من أهدأ مبارياته في البطولة.
كيليان مبابي أمام السويد
ذكر كيليان مبابي عالم كرة القدم مرة أخرى بسبب اعتباره أحد أبرز المرشحين للفوز بجائزة هداف البطولة.
وسجل نجم ريال مدريد هدفين، ليقود فرنسا إلى فوز مريح بنتيجة 3-0 على السويد.
وافتتح مبابي التسجيل قبل نهاية الشوط الأول بقليل، قبل أن يضيف هدفه الثاني في الدقيقة 74، ليؤكد تأهل منتخب بلاده.
كما سمحت الثنائية لمبابي بمواصلة إعادة كتابة تاريخ كأس العالم.
فقد أصبحت هذه المباراة الرابعة في مسيرته التي يسجل فيها هدفين أو أكثر في مباراة إقصائية بكأس العالم، وهو ضعف الرقم الذي حققه أي لاعب آخر في تاريخ البطولة.
ورفع النجم الفرنسي رصيده إلى 18 هدفًا في 18 مباراة بكأس العالم.
وفضلًا عن ذلك، أصبح في رصيد مهاجم ريال مدريد 10 أهداف في الأدوار الإقصائية لكأس العالم، وهو رقم قياسي جديد.
وفي الوقت الحالي، يتقاسم النجم الفرنسي صدارة هدافي كأس العالم 2026 برصيد 6 أهداف مع ليونيل ميسي.