ينضم مارك كوكوريا إلى ريال مدريد وهو يحمل لقب بطل العالم، بعدما قاد منتخب إسبانيا إلى الفوز على الأرجنتين بهدف دون رد بعد التمديد، في نهائي كأس العالم الذي أقيم على ملعب “ميتلايف”.
وسجل فيران توريس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 106، ليمنح المنتخب الإسباني لقبه العالمي الثاني، بعد مباراة اتسمت بسيطرة إسبانيا، وصلابة الأرجنتين الدفاعية، قبل أن تُحسم بلحظة واحدة حاسمة بعد أكثر من 100 دقيقة من المحاولات.
ولعب الحارس إيميليانو مارتينيز دورًا كبيرًا في إبقاء النتيجة متعادلة، بعدما تصدى لـ11 كرة، وهو رقم قياسي في نهائيات كأس العالم، ما يعكس حجم المعاناة التي واجهتها إسبانيا قبل تسجيل هدف الفوز.
واعتمد المنتخب الأرجنتيني على التراجع الدفاعي لفترات طويلة، محاولًا جر المباراة إلى صراع بدني وذهني، لكن المنتخب الإسباني واصل فرض أسلوبه، وتحريك الكرة باستمرار، حتى نجح في الوصول إلى الشباك والتتويج باللقب.
مارك كوكوريا أمام الأرجنتين
من منظور ريال مدريد، كان مارك كوكوريا أبرز لاعب يستحق المتابعة في النهائي.
وشارك الظهير الأيسر أساسيًا وخاض المباراة كاملة، ليصبح بطلًا للعالم بعد فوز منتخب بلاده على الأرجنتين.
ورغم أن أداءه لم يكن استعراضيًا، فإنه عكس الصفات التي جعلته عنصرًا مهمًا في مشوار إسبانيا طوال البطولة.
فقد تطلبت المباراة تركيزًا عاليًا، ورغم أن الأرجنتين لم تصنع عددًا كبيرًا من الفرص، فإن المهمة الدفاعية لم تكن سهلة، خاصة مع وجود ليونيل ميسي وجوليان ألفاريز في الخط الأمامي، حيث كان أي خطأ بسيط قادرًا على تغيير مجريات اللقاء.
ونجح كوكوريا في التعامل مع هذه المسؤولية، إذ منح المنتخب الإسباني الحيوية على الجبهة اليسرى، وحافظ على قوته في الالتحامات، كما ساهم في الحفاظ على التوازن الذي سمح لإسبانيا بفرض سيطرتها على مجريات اللعب لفترات طويلة.
وجاءت أبرز فرصه الهجومية في الشوط الثاني، عندما وصل دون رقابة إلى منطقة الجزاء، لكن تسديدته اصطدمت بغونزالو مونتييل.
ولخصت هذه اللقطة الجوانب الإيجابية وبعض الإحباط في أدائه، بعدما واصل دعم الهجمات، لكنه اصطدم، مثل بقية زملائه، بتألق إيميليانو مارتينيز أو بتدخلات الدفاع الأرجنتيني أو باللمسة الأخيرة.
لكن الأهم، من وجهة نظر ريال مدريد، كان ثبات مستواه.
فقد حافظ كوكوريا على هدوئه في مباراة ازدادت صعوبتها مع مرور الوقت، وواصل الركض والقتال، وظل يوفر الحلول على الرواق الأيسر حتى مع ظهور الإرهاق خلال الأشواط الإضافية.
وكان كوكوريا قد قدم تمريرتين حاسمتين خلال البطولة، كما سجل أكبر عدد من الانطلاقات السريعة بين جميع اللاعبين الذين خاضوا النهائي، وهو ما يعكس المستوى الذي قدمه مع المنتخب الإسباني.
ورغم أنه قد لا يكون أكثر الأظهرة بريقًا في كرة القدم العالمية، فإنه يُعد من نوعية اللاعبين الذين يثق بهم المدربون في مباريات خروج المغلوب.
ويرى التقرير أن كوكوريا يمثل لاعبًا مثاليًا بالنسبة لجوزيه مورينيو، بفضل شخصيته وعقليته، كما أن ريال مدريد نجح في التعاقد معه في توقيت مميز.
كما اعتبر التقرير أن فلورنتينو بيريز حقق خطوة استراتيجية بإعلانه التعاقد مع اللاعب قبل انطلاق كأس العالم، ليضمن وجود بطل للعالم ضمن صفوف ريال مدريد.
وعندما يبدأ كوكوريا مشواره مع النادي الملكي، سيكون قد حقق بالفعل أبرز الألقاب الدولية، بعدما أضاف كأس العالم إلى جانب بطولة أوروبا في سجله.
ورغم أن البعض يقلل من قيمة اللاعب لأنه لا يُعد من أكثر الأسماء شهرة، فإن التقرير يرى أن ريال مدريد حصل على لاعب مميز، ويبقى انتظار ما سيقدمه في العاصمة الإسبانية.
المصدر: Madrid Universal.
نادي ريال مدريد : شبكة ريال مدريد الإخبارية موقع شبكة ريال مدريد الإخبارية : أخبار ريال مدريد اليوم , مباريات , أهداف , مقابلات و تحليلات من المصدر